أخبــاربلاد الشامبلاد المهجرنبض الساعة

مصادر: ترامب يواجه معضلة معقدة في إيران ولبنان

أكدت تحليلات سياسية في تل أبيب أن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تواجه معضلة معقَّدة على الساحتين الإيرانية واللبنانية.

وأوضحت أن ترامب يحاول في إيران التوفيق بين 3 أمور: خنق إيران بحصار بحري واقتصادي، وفتح ممر للسفن المدنية لتهدئة الأوضاع العالمية وأسعار الطاقة، وفي الوقت نفسه تفادي الانجرار الفوري إلى حرب شاملة جديدة، بحسب وسائل إعلام عبرية.

وذكر موقع “واللا” أن الخطة الأمريكية في لبنان، تواجه هي الأخرى معضلة عند الإجابة عن سؤال: كيف يستطيع ترامب إظهار تقدم دبلوماسي دون أن يبدو وكأنه يجبر حلفاءه على تقديم تنازلات مبكرة؟

وأشار الموقع العبري إلى أنه رغم الجهود الأمريكية الحثيثة، بما في ذلك جهود وزارة الخارجية والمبعوثين، والسفير الأمريكي لدى لبنان ميشال عيسى، لإقناع اللبنانيين بأن اجتماع الرئيس جوزيف عون ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لن يُظهر ضعفًا لبنانيًا، أوضح عون أن “التوقيت ليس مناسبًا، والظروف لم تتهيأ بعد لمثل هذه الخطوة”.

كما يواجه ترامب على الساحة الإيرانية، صعوبة عند الإجابة عن سؤال آخر حول ما إذا كان وقف إطلاق النار مع إيران قد انتهى.

وعزت تحليلات تل أبيب ذلك إلى أن “الرئيس الأمريكي نفسه لا يزال يجهل الإجابة. والأهم من ذلك أنه لم يحسم أمره بعد، لا سيما في ظل اعترافه بأنه “لا يستطيع الإجابة عن السؤال”.

وراوغ ترامب بالقول: “لو أجبتُ عن السؤال، لقلتم إنني لستُ ذكيًا بما يكفي لأكون رئيسًا للولايات المتحدة”.

ووصفت التحليلات إجابة الرئيس الأمريكي بـ”رد ترامبي نموذجي، مراوغ، متحدٍ، لكنه يكشف أيضًا عن المعضلة المعقَّدة التي يواجهها”.

وفي المقابل، لفت موقع “واللا” إلى أنه خلافًا لترامب، تردَّدت لدى حاشيته لهجة مغايرة، جاء في طليعتها تصريحات ليندسي غراهام، أحد أبرز مستشاري ترامب في مجلس الشيوخ، وإشارته إلى “انتهاك إيران لاتفاق وقف إطلاق النار بشكل كامل”.

واعتبر غراهام ذلك مبررًا كافيًا لـ”رد كبير وقوي وسريع، لإلحاق مزيد من الضرر بالآلة الحربية الإيرانية”

ورأت مصادر في تل أبيب أنه أمام هذه الفجوة، يترك ترامب لنفسه مجالًا للمناورة؛ فيهدد بأنه إذا هاجمت إيران السفن الأمريكية، فسوف “نمحوها من على وجه الأرض”، لكنه ليس مستعدًا بعد للإعلان عن انهيار وقف إطلاق النار.

وفيما يقول: “أحاول أن أكون لطيفًا”، يصف إيران بأنها دولة “لا تملك أسطولًا بحريًا، ولا قوة جوية، ولا صواريخ مضادة للطائرات، ولا رادارات، ولا شيء”.

ويتباهى بأن السوق الأمريكية في ذروتها حتى خلال “العملية العسكرية”، أو كما سماها “الحرب المصغرة”، ويشرح لجمهور من أصحاب المشاريع الصغيرة: “اتخذنا منعطفًا بسيطًا” للتعامل مع إيران “وهذا الأمر ناجح للغاية”.

وأكدت مصادر “واللا” أن “المنعطف الصغير” الذي يتحدث عنه ترامب، أصبح بالفعل محور سياسته الخارجية؛ ففي حين يعترف بأن الحرب لا تزال مستمرة رغم وقف إطلاق النار، يواصل ادعاءه بأن تدمير الجيش الإيراني أصبح شبه كامل.

ومع ذلك فإن ترامب يضيف تحذيرًا مهمًا: “مشكلة وقف إطلاق النار أنه يسمح بإعادة بناء بعض المواقع. نحن نعلم كل ما فعلوه. سنقضي عليه في الساعات الأولى”.

وبعبارة أخرى، يرى الموقع العبري أن “وقف إطلاق النار في منظور ترامب ليس اتفاقًا، بل هو نافذة يمكن للطرف الآخر أن ينظم فيها هجماته، وتحتفظ الولايات المتحدة إزاء ذلك بحقها في الرد والهجوم”.

وسواء في إيران أو لبنان، خلصت مصادر “واللا” إلى أن أسلوب عمل ترامب خلال هذه الفترة لا يتجاوز هذا المضمون: ليس السلام، بل التحرك والإدارة، فضلًا عن تحديد وتيرة الحرب.

وفي لبنان، يريد ترامب الحفاظ على مسار دبلوماسي دون تفجير الساحة، بينما يرغب في مواصلة خنق النظام في إيران دون أن يُنظر إليه على أنه أعاد العالم إلى حرب مفتوحة، أي حرب لا نهاية لها. وفي مضيق هرمز، يريد فتح ممر لسفن العالم، لكن ليس لإيران.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى